بقلم الدكتور / عبدالوهاب عطار
وزير التخطيط
سعت خطط التنمية منذ البداية إلى تكريس الجهود في سبيل الارتقاء بخدمات قطاع الصحة والوصول بها إلى جميع مناطق المملكة بغرض رفع المستوى الصحي للمجتمع, توفير الرعاية الصحية له وقائياً وعلاجياً بمستويات عالية من الكفاءة والجودة وقد استطاعت المملكة-بحمد الله وتوفيقه – المضي قدماً في هذا الاتجاه وحققت منجزات صحية شاملة في جميع المناطق , المواطن السعودي فيها هو مركز العناية والاهتمام , كما هو المسهم الفعلي في عملية إدارة وتطوير وتحديث هذا القطاع الهام بكل مشاريعه ومختبراته وعملياته الطبية الدقيقة والجليلة .
وتتوازع مهمة تقديم الخدمات الصحية جهات حكومية عدة تتصدرها وزارة الصحة التي تقوم بدور ريادي كبير في هذا المجال حيث تتولى إدارة ما يقرب من 1719 مركزاً صحياً و 173 مستشفى منتشراً في مختلف مناطق المملكة , قامت من خلالها بتوفير الرعاية الصحية الأولية ومكافحة الأمراض المعدية والطفيلية مع كامل الرعاية الصحية للأم والطفل, تحقيق تغطية كاملة لتحصين الأطفال ضد الأمراض العدية فضلاً عن دورها في تكريس الثقافة الصحية والعناية بحصة البيئة والصحة المهنية وسواها.
كذلك تنهض الخدمات الطبية ف القوات المسلحة بدورها الهام في تقديم الخدمة العلاجية الفائقة لمنسوبي الدفاع من خلال مستشفيات ومختبرات عملاقة حديثة في مناطق متعددة من المملكة , وأيضاً تؤدي الخدمات الطبية في الحرس الوطني والخدمات الطبية في وزارة الداخلية مثل هذا الدور الضخم.
إلى جانب ذلك تولي وحدات الصحة المدرسية في كل من وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات رعايتها وعنايتها الطبية لقطاع عريض من طلاب وطالبات وموظفي هاتين الجهتين, كما تسهم كل من الهيئة الملكية للجبيل وينبع وجمعية الهلال الأحمر السعودي في توفير خدمات طبية مباشرة ودائمة , فضلاً عن عديد من المستشفيات التخصصية وما تنهض به من خدمات متخصصة دقيقة أو ماتقوم به من اختبارات وتجارب في فروع علوم الصحة والعلاج.
ومن ناحية أخرى يسعى القطاع الخاص كذلك إلى توسيع وتكثيف نشاطه وخدماته في هذا المجال حريصاً على أن يرتقي بعمله إلى أفضل المستويات العالمية, يقابل كل هذا في الوقت ذاته زخم هائل من تنويعات مصادر العناية والوقاية والعلاج. إنجاز بشري وطني نفخر به حقاً فالعديد من القدرات والمهارات الطبية الفنية الوطنية العالية التدريب والإعداد تحتل موقعها اليوم في مستشفيات ومراكز ومختبرات المملكة أطباء مبدعون في تشخيص الداء وتقديم الدواء استشاريون ناجحون بامتياز في إجراء أدق العمليات وأعقدها خبراء وباحثون جادون في إجراء الدراسات والبحوث والتجارب في المعامل والمختبرات فضلاً عن مشاركات سعودية مشرفة في المؤتمرات والندوات الطبية العالمية.
هذا الإنفاق الضخم من قبل الدولة على الخدمات الصحية وهذا السعي الدءوب في سبيل تأمين الوقاية والعلاج لكل مواطن, ومتابعة فعالية استمرارهما يظل أبداً في حاجة إلى وعي المواطن وبدوره في الحفاظ على هذه المنجزات بتعامله الحضاري معها ومع كل مايقدمه هذا القطاع من دواء أو رعاية دون هدر للجهد أو للوقت أو للمال.. وإنها لمناسبة كريمة أمل فيها أن تتضافر جهودنا جميعاً مسئولين ومواطنين في الحفاظ على ثمار التنمية ومكتسباتها ومنها منجزات هذا القطاع بكل تنويعاته والله ولي التوفيق.