Skip Navigation Links
الرئيسية
البحوث والمعلومات الطبية
التوعية و التثقيف الصحي
الخدمات الالكترونية
خدمات اخرى
التوظيف
Skip navigation links
مجلة الثقافة الصحية
مكتبة التوعية الصحية
أسئلة في الصحة
الإسعافات الأولية
البرامج التوعوية للمرضى
رمضان والصحة
الحج والصحة



الصحة والرياضة 


 

عالم الصحة والرياضة:

طرأ تطور كبير في العقود الأخيرة على مفهوم الرياضة ومزاولة التمارين الرياضية والحاجة لمزاولة الرياضة من قِبل مختلف الأعمار لكلا الجنسين بحيث أصبحت حاجة مطلوبة بل وضرورية للفوائد المختلفة التي تعود على الصحة، وخاصة أن موضوع اللياقة البدنية أصبح أمراً مهماً للأشخاص السليمين وللذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة حيث تلعب التمارين الرياضية دوراً مهما في الوقاية والعلاج.

والإحصاءات تشير إلى ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض العصر لدى الأفراد الذين ينخفض لديهم مستوى النشاط البدني ويكون مستوى اللياقة البدنية لديهم متدنياً.

ويمكن لنا إدراك ذلك عملياً بمقارنة مجموعتين الأولى تعيش حياة هدوء ويقل لديها النشاط الحركي ومجموعة ثانية يمارس أفرادها النشاط البدني من حيث ضغط الدم وتعداد ضربات القلب وكمية الأوكسجين القصوى المستهلكة وقوة العضلات والمقدرة على القيام بالجهد ومقارنة الوزن فنجد أن النقاط الإيجابية ستكون لصالح من يمارس النشاط البدني بصورة منتظمة.

ولذلك نجد في الدول المتقدمة أن مشاركة أعداداً كبيرة من الناس تنخرط في نشاطات رياضية مختلفة تتناسب مع أعمارهم، مع الاستمرار والانتظام في الأداء لاكتساب اللياقة، كما نلاحظ أن التشجيع على ممارسة الرياضة لم يعد يقتصر على الرياضيين بل امتد ليصبح موضع اهتمام من المهتمين بالصحة من الأطباء والعاملين في المجال الطبي والرياضي وأصبح موضوع اللياقة البدنية هاجساً للكثير وموضع اهتمام منهم.

لذلك لابد من التطرق إلى تعريف اللياقة البدنية وما هي عناصر اللياقة البدنية؟ وكيفية قياسها؟ والوسائل التي تسمح بتطوير لياقتنا البدنية سواء للرياضي أو للفرد العادي صغير كأن أم كبير سليماً أم أنه يعاني من مشاكل صحية.

مفهوم اللياقة البدنية:

يختلف مفهوم اللياقة البدنية لدى الرياضي عنه لدى الفرد العادي، فعلى الرياضي ليكون لائقاً امتلاك القدرة على تحمل الجهد العضلي طويل المدة والتحمل لأداء النشاط الرياضي المطلوب منه.

أما مفهوم اللياقة البدنية بالنسبة للشخص العادي فهي المرتبطة بالمقدرة على القيام بأعباء الحياة اليومية بيسر وسهولة مع المقدرة على القيام بالجهد الطارئ عند اللزوم مع المحافظة على صحة جيدة ورضى نفسي بقدر ما هو ممكن.

ويمكن تعداد عناصر اللياقة البدنية واختصارها بما يلي:

  • العضلات ( قوة، مرونة).
  •  الجهاز الدوري التنفسي.
  • الوزن والتركيب الجسماني.
  • الوافق العضلي العصبي.

فكلما ازدادت المقدرة على تحريك العضلات والمفاصل زادت المرونة وكلما ازداد نمو العضلات وتدريبها على تحمل الجهد ازدادت اللياقة من قوة عضلية ورشاقة ومقدرة على أداء حركات المتابعة السريعة.

كما أن للجهاز التنفسي والقلبي دور مهم في زيادة القدرة على أداء نشاط بدني والقيام بالأعباء الجسمانية.

يضاف إلى ذلك بأن اللياقة البدنية تتحسن وتتطور مع زيادة البنية العضلية وقلة الأنسجة الدهنية في الجسم والمحافظة على الوزن المناسب.

ولا شك بأن التوافق العضلي العصبي يتطور باكتساب القوة العضلية والمقدرة على أداء الحركات في أقصر زمن ممكن.

ومن المعروف أن أي جهد بدني يزيد في استهلاك الطاقة والحاجة إلى مزيد من الأوكسجين الذي يعتبر عنصراً مهماً في استمرار النشاط البدني ويتم توفير الكمية الكافية من الأوكسجين خلال القيام بالنشاط الرياضي بزيادة استيعاب كمية أكبر من الهواء وهذا يحدث فيما يطلق عليه الألعاب الرياضية الهوائية كالمشي والهرولة والسباحة وركوب الدرجات الهوائية، أما إذا غدت كمية الأوكسجين غير كافية لاستمرار النشاط الرياضي ويحدث هذا بسبب بذل جهد يفوق المقدرة الجسمانية فتتم عملية تزويد الجسم بالطاقة بعملية احتراق لا هوائية حيث يتم تحلل السكر بغياب الأوكسجين كما يحدث في المراحل الأخيرة من السباقات.

قياس اللياقة البدنية:

قبل الخوض في الحقائق المرتبطة بالنشاط البدني لا بد من التطرق إلى نمط الحياة التي كان يعيشها الناس قديماً حيث لم تكن وسائل الراحة والرفاهية متوفرة كما هو في الوقت الحاضر فكان الجهد البدني أمر محققاً من خلال سعي الإنسان لتوفير عيشة ونمط حياته وعمله حيث كان يكتسب بنية قوية ولياقة بدنية من خلال نمط الحياة التي يعيشها والتي تفرض عليه النشاط والحيوية لأن العمل ومختلف وسائل الحياة كانت تعتمد ع لى المقدرة البدنية والكفاءة الجسمانية.

ولمعرفة لياقة أي فرد هناك طرق لقياسها يمكن من خلالها التعرف على مقدرة الفرد الجسمانية والبدنية.

وما يهمنا في هذا المجال هو التطرق لقياس اللياقة القلبية والتنفسية ويتم ذلك بقياس القدرة العظمى للجسم لاستهلاك الأكسجين أثناء بذل أقصى جهد بدني ممكن حيث يمكن أن يزداد استهلاك الأكسجين الأقصى أثناء تأدية التمارين الشديدة إلى 10-20 ضعفاً.

وهناك طرق متعددة للقياس تستخدم في تقييم وظيفة الجهاز القلبي الدوري ويتم ذلك في المختبرات الفيزيولوجية باستخدام:

  • اختبار السير المتحرك              Treadmill
  • اختبار الجهد بالدراجة الثابتة    Bicycle Ergo Meter

وهناك طرق بسيطة لقياس اللياقة القلبية التنفسية أو اللياقة الهوائية مثل اختبار قياس الزمن اللازم لجري مسافة معينة ميل أو ميل ونصف، أو قياس المسافة المقطوعة خلال جري لمدة 12 دقيقة وبذلك يمكن قياس مقدرة الجسم على أخذ ونقل  الأكسجين إلى الأنسجة والعضلات.

كما أن اختبارات اللياقة البدنية بالنسبة لصغار السن والشباب يمكن أن تستخدم كمرشد في اختيار النشاط البدني المناسب.

وأن تكرار الاختبار يمكن أن يعطي فكرة واضحة عن مقدار التطور الذي تم على اللياقة.

التوعية بأهمية النشاط البدني:

أصبحت حياة الكثير في عالمنا المعاصر تعتمد على ما توفره الحضارة لنا من وسائل الراحة والرفاهية الجسمانية فأصبحت الحركة قليلة والنشاط البدني لا وجود له إلا في نطاق ضيق إضافة للضغوط النفسية والحياتية، مما يؤدي إلى حياة تكثر فيها نسبة المخاطر الصحية التي يتعرض لها الفرد، ويمكن القول بأن نسبة أمراض القلب تزداد مع زيادة الاعتماد على وسائل الراحة والرفاهية والخمول المترافق بنمط غذائي تتوفر فيه كميات زائدة عن الحاجة من الطاقة التي يحتاجها الجسم فيزداد معها الوزن ويرتفع الضغط الدموي وتتصلب الشرايين فتزداد الإصابة بأمراض القلب عامة كالذبحة الصدرية.

وإن إمكانية تحقيق الفوائد الجسمانية للفرد العادي يمكن أن يتم من خلال اتباع برنامج للتدريب متوسط الشدة ولا يسبب الإرهاق والإجهاد ويزداد بشكل متدرج لحد معين يمكن القيام به دون حدوث أضرار أو إصابات للشخص.

والسؤال المهم هو حول كيفية الوصول لأفراد المجتمع لحثهم على المشاركة في أداء التمارين الرياضية البدنية وبيان الفوائد الصحية التي ستعود عليهم بالفائدة بعد تغيير عاداتهم اليومية وإضافة الحركة.

والطريق إلى ذلك هو بيان تلك الفوائد لجميع الأعمار ولكلا الجنسين لتشجيعهم على البدء والاستمرار وفق أسس ثابتة لأن تحقيق هذا الهدف يتطلب وعياً صحياً واجتماعياً لضمان إقبال الأفراد على الاشتراك ببرامج النشاط البدني.

ولا يُخفى دور الإعلام في ذلك وخاصة بمشاركة الرياضيين النجوم حيث سيكون تأثيرهم على صغار السن و الشباب في إبراز دور الرياضة وتأثيرها على المظهر العام للفرد ولنبعدهم عن العادات الضارة والسيئة كالتدخين، والإيضاح لهم بأن الرياضة طريق لكسب مهارات بدنية ومقدرات جسمانية وتحسين الحالة النفسية والمزاجية، مع الإيضاح بأن الرياضة هي وسيلة للمحافظة على الصحة والرفاهية من الأمراض المزمنة والمساعدة في علاجها حيث أن التغيرات الفيزيولوجية الإيجابية تأتي نتيجة طبيعية للنشاط الجسماني.

الاستعداد لأداء التمارين البدنية:

قبل الأقدام على تأدية التمارين يجب التحضير لها بتمارين المرونة للعضلات والمفاصل وهذا مهم للجميع سواء الرياضيين أو الراغبين في ممارسة أي تمارين رياضية.

قد تشمل تمرينات المرونة لدى الرياضيين جميع أجزاء الجسم أو أجزاء معينة من الجسم طبقاً لكل نوع من الألعاب الرياضية للوصول إلى المرونة العضلية والمفصلية المطلوبة والمناسبة.

أما تمارين القوة العضلية فقد تكون خاصة بالرياضيين دون الأفراد العاديين الممارسين للرياضة وتتطلب عادة إجهاد العضلات وتدريبها فترات متكررة كي تتطور وتنمو فالجري مثلاً لمسافات طويلة يطور قوة عضلات الطرفين السفليين.

وبالنسبة للرياضيين فإن الغاية من التدريب تكون اكتساب مهارات معينة وتنميتها وفق برنامج يساعد على تطور أداء الرياضي في المشاركات والمنافسات الرياضية.

ونقطة هامة يجب التنبيه لها وهي أن الغرض من المشاركة في أي برنامج رياضي لا يؤتي ثماره إلا بعد فترة زمنية لذا يجب عدم الاستعجال أو القيام بجهد يفوق الطاقة الشخصية وإلا فالنتائج ستكون عكسية وتحدث الإصابات الرياضية وتتفاقم الإصابة المرضية إن كانت موجودة.

ولذلك لا بد من التفهم بأننا من خلال التمارين الرياضية نريد تحسين وضعنا الصحي ولياقتنا البدنية والمظهر العام أما التركيز على اكتساب مهارات رياضية فنية فأمر يخص الرياضيين.

كما يجب أن يكون الهدف واضحاً باختيار النشاط الرياضي المناسب ويفضل أن يكون ذلك ضمن مجموعة عمريه متقاربة مع الاستعداد لهذه المشاركة باللباس الرياضي واختيار المكان المناسب والتوقيت الملائم دون التعرض لجو شديد الحرارة أو البرودة واتباع الإرشادات عند تأدية التمارين البدنية حيث أن أي إصابة سوف تحبط صاحبها وتدفعه إلى الابتعاد عن النشاط.

أهمية الرياضة للأمراض المزمنة:

  • الأمراض القلبية.

الخمول عامل من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الإصابة لدى البالغين بأمراض الشرايين.

وتزداد نسبة الإصابة والخطورة بشكل ملحوظ في حال التدخين وارتفاع الضغط الدموي مع وجود نسبة عالية لمستوى الكوليسترول والدهون في الدم ويصبح أمر الإصابة بأمراض نقص تروية العضلة القلبية أمراً متوقعاً في أي لحظة.

ولكن عندما يقوم المرضى المعرضون لهذه المخاطر بممارسة النشاط الرياضي الجسماني يحققون نجاحاً في الابتعاد عن الإصابة وبنسبة كبيرة.

فالتمارين الهوائية كالمشي لمسافة 2-3 كيلو متر أو لمدة نصف ساعة تعتبر أمراً ضرورياً خاصة للأشخاص الذين لديهم أي عامل من عوامل الخطورة كارتفاع الضغط وارتفاع مستوى الدهون في الدم وسوف تساعد التمارين الهوائية على الابتعاد عن العادات غير الصحية والضارة كالتدخين.

  • الوقاية من الإصابة بارتفاع الضغط الدموي.

يؤدي ارتفاع الضغط الدموي إلى مشاكل صحية متعددة وتأثير الرياضة الإيجابي على الضغط الدموي أمر مثبت فالقيام بالنشاط الجسماني يساعد على خفض الضغط الدموي وهذا يفيد خاصة في حالة وجود ارتفاع طفيف أو متوسط، ولكن عند ارتفاع الضغط بشكل ملحوظ لابد من استخدام العلاج واللجوء للرياضة في هذه الحالة يعتبر عاملاً مساعداً للعلاج، والحقيقة هي حدوث انخفاض ضغط الدم في حالة الاسترخاء والراحة بعد ممارسة النشاط الرياضي، ولكن هذا لا ينطبق على بعض الألعاب الرياضية التي تتطلب بذل جهد عضلي ثابت مثل المصارعة ورفع الأثقال بسبب الجهد والتقلص العضلي المترافق مع الشد النفسي لذلك لا يسمح لمرضى القلب من ممارسة هذه الألعاب حتى لا يحدث لديهم مشاكل للدورة الدموية وللقلب، ولذلك فالتمارين الهوائية (المشي، الهرولة، السباحة، الدراجات) هي التي تناسب الأفراد العاديين رغم ارتفاع الضغط الدموي الطفيف خلال النشاط أو الجهد لأنه يبدأ بالانخفاض بعد دقائق.

  • تأهيل مرضى القلب.

إن وضع برنامج مناسب وخاص للنشاط الحركي وتأدية التمارين المنتظمة سيعود بالفائدة على هؤلاء المرضى، حيث أن التمارين الرياضية تؤثر بطريقتين الأولى تحسين اللياقة  الجسمانية والثانية المساعدة على تقوية عضلة القلب نفسها ولذلك نلاحظ لدى الأفراد الذين يمارسون النشاط الرياضي بانتظام انخفاض معدل ضربات القلب وكذلك انخفاض في معدل ضغط الدم بمقارنتهم بإفراد خاملين قليلي الحركة.

  • هشاشة أو ترقق العظام Osteoporosis.

إن الرياضة المنتظمة من العناصر المساعدة للوقاية من الإصابة بترقق العظام حيث أنها تزيد من الكتلة العظمية خلال سنوات الطفولة والشباب وعادة في الأعمار المتوسطة يكون النقصان الذي تتعرض له الكتلة العظمية متساوي لدى الرجال والنساء ويتسارع ذلك لدى النساء بعد توقف الدورة الشهرية وهذا ما يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بترقق العظام والكسور.

والنساء اللواتي يمارسن الأنشطة الرياضية بدءاً من سن الـ 20 إلى سن 80 ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً هن أقل تعرضاً للإصابة بترقق ا لعظام بالمقارنة مع النساء الخاملات في نفس العمر.

  • داء السكري.

أثبتت الدراسات أن التمارين تزيد من فعالية إفراز الأنسولين وبالتالي يزداد احتراق الغلوكوز كما تساعد التمارين في المحافظة على الوزن الطبيعي من الزيادة.

  • الأورام الخبيثة.

هناك أبحاث تشير إلى أن حياة الخمول تزيد من نسبة التعرض لسرطان الثدي وسرطان القولون.

  • الصحة النفسية.

للنشاط الرياضي فائدة ملحوظة في تطوير مقدرة الفرد على تحمل الضغوط النفسية لانخفاض مستوى التوتر بعد القيام بالنشاط الرياضي ولدى مرضى الاكتئاب لتحسن الحالة المزاجية وكذلك عند الذين يعانون من القلق أو اضطراب النوم لحاجة الجسم وخاصة الجهاز العضلي والعصبي للراحة بعد الجهد وحرق الطاقة.

  • الوقاية من الإعاقة عند التقدم بالعمر.

إن التعود على تأدية أنشطة رياضية منذ السن المبكر يعود بالفائدة عند التقدم بالعمر.

وأثبتت ا لدراسات أن نسبة الإصابة بالعجز أو عدم المقدرة على القيام بأعباء الحياة اليومية لدى التقدم بالعمر تزيد لدى الأفراد الخاملين وتقل لدى الأشخاص الذين اعتادوا ممارسة الأنشطة الجسمانية في سن مبكرة مما يدل على الدور الإيجابي والمفيد للرياضية بشكل عام والذي يمنع حدوث التدهور الصحي بإذن الله لكبار السن وهذا ينبه إلى أهمية الاهتمام بتأهيل كبار السن ليتمكنوا من ممارسة حياتهم اليومية بسهولة وبشكل طبيعي وحالة نفسية جيدة عند تمتعهم بالقدرة على الحياة الطبيعية دون الحاجة لمساعدة الآخرين في قضاء شئون حياتهم العادية.

 

إعداد : د. محمد بن عبدالودود قزاز
عضو اللجنة الوطنية للوقاية من المنشطات الرياضية 

 

شروط الاستخدام | الخصوصية | القوائم البريدية | خريطة الموقع | نبذه عنا