توصلت الدكتورة أميرة عثمان المعارك أخصائية أمراض النساء والولادة بمستشفى قوى الأمن بالرياض في سابقة هي الأولى من نوعها إلى طريقة جديدة للسيطرة على نزف ما بعد الولادة ، وبما يمثل إنجازاً و إضافة جديدة للطاقم الطبي بالمستشفى.
وجاء ذلك الإنجاز على خلفية بحثية حول إيجاد طريقة جديدة وآمنة لتحسين فاعلية -بالونة بكري- (وهي بالون مصنع من السليكون مصمم للضغط على تجويف الرحم للتحكم في ضغط الشرايين الداخلية التي تساعد على وقف نزف ما بعد الولادة).
والجدير بالذكر أن الدراسة أجريت بالمستشفى وقد استغرقت خمس سنوات كاملة بدءاً من عام 2004م، وانتهت عام 2009م، تحت إشراف هيئة استشارية مكونة من الدكتورة/ حصة الدهامي رئيسة قسم طب النساء والولادة بمستشفى قوى الأمن والدكتور/ محمد خليل استشاري أمراض النساء والولادة واستشاري طب الأجنة.
وأشارت الدكتورة المعارك إلى ظروف البحث قائلة نظراً لمحدودية الخيارات في علاج ارتخاء عضلات الرحم والتي يمكن حصرها في العقاقير الطبية، والعملية الجراحية والقسطرة من خلال وضع بالون في الشرايين المغذية للرحم، أو استئصال الرحم ، فقد فضلت تنفيذ الدراسة على أكثر هذه الخيارات فاعلية وأماناً بالنسبة للمريضات هي استخدام (بالونة بكري) وكنت أهدف من وراء ذلك إلى أن أتوصل مع الدكتور/ محمد خليل إلى طريقة أكثر أمناً وسلامه للحد من معاناة العديد من النساء اللاتي يعانين من النزف بعد الولادة، ومضاعفاته الخطرة التي قد يؤدي بحياة الأم – لا سمح الله-، و إلى ان اثبت مدى فعالية تثبيت البالون بجدار الرحم وجدار البطن توالياً عن طريقة غرزة بسيطة أثناء العملية القيصرية.
وأضافت: ( ولقد أجريت تلك الدراسة على (50) خمسين مريضة تم توزيعهن بطريقة عشوائية على مجموعتين: المجموعة الأولى تم في حالتهن تثبيت بالونه بكري بجدار الرحم وجدار البطن بعد العملية القيصرية ، والمجموعة الثانية تم وضع البالون داخل تجويف الرحم دون تثبيت، وجائت نتائج المجموعة الأولى من حيث كمية النزف وعدم وجود ضرورة لإجراء عملية جراحية أكثر ايجابية ووفرت أكثر آمان وسلامة للمريضات)
وتواصل د. المعارك قائلة: (وبمقارنة النتائج بين المجموعتين والدراسات العالمية السابقة التي نفذت في نفس المجال اتضحت فعالية تثبيت بالونه بكري بنسبة (96%)، مما يؤكد على نجاح استخدام طريقة تثبيت البالون سالف الذكر في جدار الرحم وجدار البطن في السيطرة على نزف ما بعد الولادة).
ذكرت الدكتورة المعارك أنها ما كانت لتتوصل إلى ذلك السبق العلمي إلا بفضل من الله، ثم بفضل الدعم المستمر والمتواصل الذي يلقاه المستشفى الذي أدى إلى توفير بيئة العمل المشجعة والمحفزة على الإبداع و الابتكار وتوفير كافة الإمكانات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى.
ومما يجدر ذكره أن تلك الدراسة قد حازت على الجائزة الأولى بين العديد من الدراسات التي قدمت في مسابقة أفضل الأبحاث الطبية التي تقام سنوياً في مستشفى قوى الأمن لعام 2009 م خلال فعاليات يوم الطبيب المقيم في دورته الثامنة.