تمكن أطباء ألمان لأول مرة في العالم من زراعة غدة لعابية لأحد المرضى كبديل للغدة الدمعية التي لم تكن تعمل لديه. وأعلن رئيس قسم جراحات الفم والوجه والفكين بمستشفى لوبيك الجامعي البروفيسور بيتر زيج أن فريقين من الجراحين أجروا جراحة ناجحة لمريض كان مصابا بمتلازمة "شوجرن" التي تؤدي إلى جفاف الفم والعين لدى المريض بسبب إصابة الغدد اللعابية والدمعية. وأكد زيج أن الغدة اللعابية التي تبرع بها شقيق المريض ونقلت من منطقة أسفل الفك نقلت لتقوم بوظيفة الغدة الدمعية لدى المريض. وذكر زيج أن المتبرع والمتبرع له في حالة صحية جيدة. وخلال أسبوعين سيتبين ما إذا كانت الغدة اللعابية قامت بوظيفتها الجديدة فعلا أم لا.
وقالت بيانات المستشفى الجامعي في شليزفيج هولشتاين إن مستشفى مدينة لوبيك لجراحات الوجه والفكين واحد من المستشفيات القليلة التي يمكنها معالجة الحالات المستعصية للعيون الجافة من خلال زرع الغدة اللعابية في منطقة العين.
وكانت المرة الأولى التي نقلت فيها غدة لعابية لمريض بجفاف العين هي التي أخذت فيها الغدة من جسم المريض نفسه عام 1994.
إلا أن الأطباء اعتمدوا هذه المرة على نقل الغدة اللعابية من شخص متبرع لا من نفس الشخص المصاب بجفاف العين لأن الغدد الدمعية وجزءا من الغدد اللعابية لدى المريض لم تعد قادرة على القيام بوظائفها تأثرا بعلاجات السرطان التي تلقاها المريض لمدة طويلة قبل العملية.
وقال زيج "حيث أن المريض كان قد تلقى تبرعا سابقا من النخاع الشوكي لأخيه فقد لجأنا لأخذ غدته اللعابية هذه المرة أيضا لأننا أردنا ألا ندخل في مرحلة تجارب يرفض فيها جسم المريض الغدة المزروعة لو أخذت من شخص آخر."