كشف علماء عن آثار وعي وإدراك في مرضى يعانون من إصابات مزمنة في الدماغ جعلتهم في حالة فقدان للوعي والإدراك منذ فترة طويلة من الزمن، كما تمكنوا من التواصل مع بعضهم في نتائج قد تحدث ثورة في الطريقة التي يتم بها تقويم ورعاية مثل هؤلاء المرضى. وتشير نتائج البحث الذي قام به باحثون من بريطانيا وبلجيكا باستخدام طريقة المسح الوظيفي بالرنين المغناطيسي للمخ إلى أن الاختبارات التقليدية التي اعتاد الأطباء إجراءها حتى الآن قد تغفل مرضى ما زالوا يتمتعون ببعض الوعي.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة "نيو إنجلاند" الطبية أن "مسح المخ قد أظهر دلائل على الوعي في مرضى كان يعتقد أنهم في عزلة تامة عن هذا العالم" مشيرة إلى أن "أحد أبرز العينات في الدراسة كان مريض بالغيبوبة اعتبر منفصلاً تماماً عن العالم المحيط به".
ووجه الباحثون عدداً من الأسئلة للمريض الذي يبلغ من العمر اليوم 29 عاماً والذي أصيب بصورة خطيرة في الرأس والمخ في حادث سيارة وقع عام 2003. وحصل الباحثون على أجوبة بنعم أو لا من المريض باستخدام أفكاره فقط حيث طلب الباحثون من المريض تخيل صور حركية وصور تتعلق بالمكان كالتفكير والتجول في الشوارع والإجابة بنعم أولا. وتمكن الرجل من تقديم إجابات دقيقة للفريق الذي تلقى الإشارات عن طريق المسح الدماغي، ونجح المريض في الإجابة بشكل صحيح على 5 من 6 أسئلة وجهت إليه حول شخصه وأحداث مر بها وعائلته من بينها اسم والده.